الشيخ سليمان ظاهر

323

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وأموالهم وورد عليهم العسكر الذين في البر . فقال الوزير لمن أشار عليه بمعركة بختيار : ألستم زعمتم أنه في خف من العسكر وأن مقاتلته أولى وأرى الدنيا مملوءة عساكر فهونوا عليه الأمر فغضب وأمر بإعادة السفن إلى الشاطئ إلى الغد ويعود إلى القتال . فلما أعاد سفنه ظن أصحابه أنه قد انهزم فصاحوا الهزيمة فكانت هي ، وقيل : بل لما أعاد سفنه لحقهم من في سفن بختيار وصاحوا الهزيمة الهزيمة وأجابهم من في البر من عسكر بختيار ومن في سفنهم التي فيها أموالهم ، فانهزم أبو علي حقا وتبعه أصحاب بختيار وأهل السواد ونزل بختيار في الماء واستصرخ الناس وسار في آثارهم يقتل ويأسر وهم يغرقون فلم يسلم من السفن كلها أكثر من خمسين قطعة . وسار الوزير أبو علي منهزما فأخذ أسيرا وأحضر عند بختيار فأكرمه وعظمه وجلس بين يديه وقال له : ما الذي تشتهي أن أفعل معك قال : ترسلني إلى الملك أبي كاليجار فأرسله إليه فأطلقه . فاتفق أن غلاما له وجارية اجتمعا على فساد فعلم بهما وعرفا أنه قد علم حالهما فقتلاه بعد أسره بنحو من شهر . وكان قد أحدث في ولايته رسوما جائرة وسن سننا سيئة منها جباية سوق الدقيق ومقالي الباذنجان وسميريات المشارع ودلالة ما يباع من الأمتعة وأجر الحمالين الذين يرفعون التمور إلى السفن وبما يعطيه الذباحون لليهود فجرى في ذلك مناوشة بين العامة والجند . استيلاء عسكر جلال الدولة على البصرة : لما انحدر الوزير أبو علي بن ماكولا إلى البصرة لم يستصحب معه من الأجناد البصريين الذين مع جلال الدولة تأنيسا للديلم الذين بالبصرة . فلما أصيب على ما مر ذكره تجهز هؤلاء البصريون وانحدروا إلى البصرة فوصلوا إليها وقاتلوا من بها من عسكر أبي كاليجار ، ودخل عسكر جلال الدولة البصرة في شعبان ، واجتمع عسكر أبي كاليجار بالأبلة مع بختيار فأقاموا بها يستعدون للعود وكتبوا إلى أبي كاليجار يستمدونه . فسير إليهم عسكرا كثيرا مع وزيره ذي السعادات أبي الفرج بن فسانجس ، فقدموا إلى الأبلة واجتمعوا مع بختيار ووقع الشروع في قتال من بالبصرة من أصحاب جلال الدولة . فسير بختيار جمعا كثيرا في عدة من السفن فقاتلوهم ، فنصر أصحاب جلال الدولة عليهم وهزموهم ، فوبخهم بختيار وسار من وقته في